المنهج السوداني : مرحلة الصف الثالث الثانوي - تحميل مذكرات و ملخصات - الله نور السموات والأرض- من سورة النور لطلاب الشهادة السودانية - نخبة رواد التميز في مادة التربية الإسلامية
نص الآيات
قال تعالى في سورة النور :
اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَوْ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةِ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَار نُّورُ عَلَى نُورٍ يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فِي بُيُوتِ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُةِ وَالْأَصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوةِ وَإِبْنَاءِ الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمًا لَتَقَلَبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
المعاني اللغوية
المفردات والمعاني
نور في اللغة : الأضواء المدركة بالبصر وفي الشرع مابه الاهتداء
درى : المضئ المتلألئ
المشكاة : الكوة
لا شرقية ولا غربية : ظاهرة للشمس
مصباح : القنديل من الزجاج
بيوت : المراد بها المساجد
الزجاجة : جسم من القنديل شفاف
أذن : أمر
كوكب : الجرم السماوي المضئ
يسبح : ينزهه
شرح الآيات :
قال تعالى :
اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكُوةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورُ عَلَى نُورٍ يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَلَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
أوضح الله أنه أنزل آيات بينات ومن هذه الآيات هدايته لأهل السموات والأرض بما نصب من الأدلة في الكون وبما أنزل على رسله من الآيات البيانات ، وقد نور السموات بالملائكة والكواكب والأرض بالأنبياء والشرائع وقد ورد في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات " ، وكلمة النور تستعمل للعلم أيضا كما يعبر عن الجهل بالظلمة فالله تعالى نور الكون بمعنى أنه لا يمكن أن تعرف الأشياء في هذا الكون إلا به هي
ومثل الله لنوره الحق في قوته وشدة تأثيره ووضوحه في قلب المؤمن بمشكاة فيها مصباح قوي الإضاءة والمشكاة الكوة الصغيرة في الجدار يوضع فيها المصباح فتجمع نوره وهذا المصباح في زجاجة شفافة صافية تقيه الريح فتصفي نوره فيتألق ويزداد فتصير الزجاجة في حسنها وصفائها وتلألونها كأنها كوكب من الدر وهذا المصباح يوقد بزيت شجرة مباركة كثيرة المنافع تقع في مرتفع من الأرض باد للشمس طول النهار وكل شجرة من الزيتون يكون هذا شأنها فإن زيتها أصفى وألطف ويكاد هذا الزيت من شدة جودته وصفائه أن يضئ ولو لم تمسسه نار فهو نور مترادف تناصرت فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت ، والله تعالى يهدي لنوره من يشاء وذلك بإلهام المؤمن طريق الرشاد وبالنظر والتدبر ، والمثل الذي ضربه الله لنوره وسيله لتقريبه إلى المدارك والله أعلم أي الأمثال أنفع للناس لإفهامهم حقيقة
الخالق
قال تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُو وَالْآصَالِ
إن نور الله الذي أشرقت به الظلمات واستقر في قلب المؤمن محله المساجد وهي أحب البقاع الله تعالى وقد أمر الله بتعهدها من الدنس واللغو وأمر بذكره وإخلاص العبادة له فيها ، وقد إختلف العلماء في المراد بالبيوت في هذه الآية على ثلاثة أقوال :
١ - أنها المساجد ، أمر الله ببنائها وعمارتها ورفعها وتطهيرها فعن عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله صلى الله يقول : " من بنى مسجدا يبتغي وجه الله بنى الله له مثله في الجنة " ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب "
٢ - أنها بيوت المؤمنين حيث يذكرون ويتدارسون والمراد برفعها رفعها من الجهة المعنوية والأخلاقية
٣ - أنها المساجد وبيوت المؤمنين
قال تعالى :
رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ وَإِبْنَاءِ الزَّكَوةُ يَخَافُونَ يَوْمًا لَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَرُ ) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابِ
في هذه البيوت ينزه الله تعالى ويقدسه فيها رجال بالصلاة والعبادة في كل الأوقات وقد خص الله صلاة الفجر والعصر لحضور الملائكة في هذين الوقتين في قوله : ( بالغدو والآصال ) ، ووصف هؤلاء بأنهم رجال لا تشغلهم الدنيا وزخرفها عن ربهم وخالقهم كما قال تعالى : ( يا أيها الذين ءامنوا لاتلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ) وسبب شغل هؤلاء أنفسهم بالعبادة أنهم يخافون يوما تتقلب فيه قلوبهم وأبصارهم ، فجازاهم الله على حسناتهم التي فعلوها وسيزيدهم من فضله الذي لا حدود له ولا قيود
توجيه الآيات :
۱ - شبه الله قوة نور الحق وسط ظلمات الضلال بقوة نور الإيمان الذي يحل في القلب فيدفع ظلمات الكفر
۲ - النور الذي يستقر في قلب المؤمن مكانه الساجد
٣ - خص الله صلاتي الفجر والعصر بالذكر لحضور الملائكة في هذين الوقتين
أجوبة الأسئلة
١ - بم تتم هداية أهل السموات والأرض ؟
بنور الله تعالى
٢ - لماذا شبه الله نور الحق بنور المصباح الذي جاء وصفه بالآية ؟
لأن كلاهما يحصل به الهداية في
الظلمات
٣ - ما المراد بالهيوت في هذه الآيات ؟
١ - أنها المساجد
٢ - أنها بيوت المؤمنين
٣ - أنها المساجد وبيوت المؤمنين
٤ - لماذا وصف الله المسبحين بأنهم رجال ؟
لأنهم لا ينشغلون بالدنيا وزخرفها عن الإستعداد ليوم القيامة
٥ - اشرح قوله تعالى : ( الله نور السموات والأرض ) نور السموات بالملائكة والكواكب والأرض بالأنبياء والشرائع
