Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. زر التحميل

متى تم افتتاح بنك الخرطوم؟ تاريخ البنك الأقدم في السودان

تأسس بنك الخرطوم (BOK) عام 1913، مما يجعله أول بنك تجاري سوداني وأقدم مؤسسة مصرفية بالبلاد. فقد فتح البنك الإنجليزي–المصري أول فرع له في الخرطوم عام 1913 خلال فترة الوصاية الأنجلوسودانية على السودان. وتذكر مصادر البنك الرسمية أن “بنك الخرطوم تأسس عام 1913 من قبل النظام الإنجليزي-المصري”، كما يؤكد الموقع الإلكتروني لبنك الخرطوم أن البنك “أسس عام 1913” وأصبح “البنك الأول في السودان”. وفي عام 1925 اندمج هذا البنك مع بنك باركليز لإدارة ما وراء البحار، ثم تغير اسمه إلى بنك باركليز DCO عام 1954. استمرّ البنك تحت هذه الهوية حتى تأميمه عام 1970 وإعادة تسميته «بنك الدولة للتجارة الخارجية»، قبل أن يُعاد تسميته «بنك الخرطوم» في 1975.

في أوائل القرن العشرين، كان الاقتصاد السوداني لا يزال في طور النمو تحت النظام الاستعماري البريطاني-المصري (1899–1955). بعد فترة قصيرة من الاحتلال (1899)، بدأت سلطات الوصاية في توسيع البنية التحتية، مثل بناء السكة الحديدية وإطلاق مشاريع زراعية، لكن القطاع المصرفي كان محدودًا. حينها عمل بنك مصر الوطني (National Bank of Egypt) كأول بنك يفعل في السودان بفتح فرع في الخرطوم عام 1901، وحاز بدور شبه مصرف مركزي بحكم ارتباطه بالحكومة. ومع تنامي التجارة الزراعية (قطن، مطاط، جوز هندي، إلخ) وحاجة الإدارة الاستعمارية إلى خدمات مالية منظمة، افتتحت السلطات فرع البنك الإنجليزي–المصري في الخرطوم عام 1913. وبحسب تقرير نشرته مجلة «أتر» (Atar)، فإن قطاع المصارف في السودان قد “طوّر مع تأسيس البنك الإنجليزي-المصري عام 1913 وبنك باركليز DCO عام 1916”، ما يؤكد أهمية حدث الافتتاح من الناحية التاريخية.

لا توجد دلائل موثوقة على وجود احتفال شعبي كبير عند افتتاح البنك عام 1913؛ فقد كان الأمر غالبًا تقليديًا بتعيين مدير فرع وافتتاح بسيط. ومع ذلك، يحتفل بنك الخرطوم سنويًا بذكرى تأسيسه، حيث نظّم البنك احتفالًا كبيرًا في عام 2013 بمناسبة مرور 100 عام على تأسيسه. ويشير السجل المركزي السويسري إلى أن الحكومة السودانية كانت تملك حصصًا كبيرة في البنك المملوك سابقًا للدولة (شركة حكومية ضمت كامل شبكة البنوك)، وقد باعته الحكومة بالكامل للقطاع الخاص بعد عام 2002.

الجهات المشاركة ومؤسسو بنك الخرطوم

كانت الجهة الرئيسية المشاركة في تأسيس البنك هي السلطة الاستعمارية الإنجليزية-المصرية، التي سعت إلى تنظيم الأنشطة المالية في السودان ومساندة تجارة المحاصيل الزراعية. ولعب البنك الإنجليزي–المصري (Anglo-Egyptian Bank) دور المؤسس الفعلي؛ فقد افتتح فرع الخرطوم تحت هذا الاسم عام 1913. ويُذكر أن بنك باركليز البريطاني استحوذ لاحقًا على البنك الأنغلو-مصري، فحمله اسم «بنك باركليز لما وراء البحار» عام 1925. كما اندمج البنك لاحقًا مع بنوك سودانية ومصرية أخرى. فقد دمج عام 1954 مع فرع بنك باركليز DCO، ثم في مرحلة التأميم (1970) انضم إليه بنك الشعب التعاوني (بنك مصر سابقًا) وبنوك الوحدة والوطنية. وفي عصر الانفتاح نحو نهاية القرن العشرين، استقطب بنك الخرطوم مستثمري دول الخليج؛ فاشترى بنك دبي الإسلامي 60% من أسهم البنك عام 2005، ليصبح شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا.

أول فرع لموقع بنك الخرطوم

كان أول فرع للبنك هو فرع الخرطوم ذاته. وبقي الموقع الرئيسي هو مبنى البنك في وسط الخرطوم. وتشير المصادر إلى أن العنوان الرئيسي الحالي لبنك الخرطوم هو الزاوية بين شارعي الجمهورية والقصر في الخرطوم؛ ويُرجَّح أن هذه المنطقة ذاتها ضمت الفرع الأصلي منذ عام 1913. ومع مرور الزمن، توسعت شبكة فروع البنك لتشمل أنحاء البلاد، لكن الفرع الأول في الخرطوم ظل رمزًا لاحتكاكه بالسلطة الحاكمة آنذاك ومركز نشاطه الاقتصادي.

صورة أرشيفية ترصد تاريخ البنوك السودانية

الصورة أعلاه تظهر فرعًا تاريخيًا لبنك باركليز في بورتسودان (Sudan Memory Archives). هذا المبنى كان يمثل احد أقدم فروع المصارف الإنجليزية في السودان، وهو مرتبط بجذور بنك الخرطوم. فعندما يقول الموقع الرسمي لبنك الخرطوم إن «البنك تأسس عام 1913 من قبل النظام الإنجليزي-المصري»، فذلك يشير إلى أن هذا الفرع بدا كنواة للبنك الوطني السوداني الحالي. الصورة تعكس ملامح البنك السوداني القديم في عصر الاستعمار، حيث تشاركت جهات بريطانية ومصرية في حفر قواعده وتأسيس شبكته المصرفية.

الجدول الزمني لأهم محطات بنك الخرطوم

  • 1913م: افتتاح أول فرع في الخرطوم باسم «البنك الإنجليزي-المصري». (أي ما أصبح لاحقًا بنك الخرطوم).

  • 1925م: تغيير اسم البنك إلى «بنك باركليز لما وراء البحار»، بعد اندماجه مع باركليز.

  • 1954م: أصبح اسمه «بنك باركليز DCO».

  • 1970م: تم تأميم البنك من قِبل الحكومة السودانية وحوله إلى «بنك الدولة للتجارة الخارجية».

  • 1975م: تعديل الاسم ليصبح بنك الخرطوم، وهو الاسم الحالي الذي حمل إرث البدايات.

  • 1993–2002م: دمج البنك مع بنوك محلية أخرى (بنك الوحدة والبنك الوطني للتصدير والاستيراد).

  • 2002م: أصبح البنك شركة مساهمة خاصة باسم بنك الخرطوم.

  • 2005م: اشترى بنك دبي الإسلامي 60% من أسهم البنك، مما عزز دوره كمجموعة مصرفية كبرى.

  • 2013م: احتفل البنك رسمياً بمرور 100 عام على تأسيسه، تأكيداً لتاريخه الطويل في السودان.

المصادر الأرشيفية والمراجع

لقد اعتمدنا في هذا الاستعراض على مصادر رسمية وموسوعية معترف بها. يؤكد الموقع الرسمي لبنك الخرطوم والموسوعات التاريخية أن البنك تأسس عام 1913 كمبادرة إنجليزي-مصرية. كما تشير السجلات الأرشيفية إلى أن هذا البنك كان «أول بنك في السودان» على امتداد تاريخه. وللتوثيق يُذكر أن بنك مصر الوطني افتتح فرعًا في الخرطوم سابقًا عام 1901، لكن بنك الخرطوم (باسمائه القديمة) يحمل التركة الأكبر من حيث الاستمرارية والأهمية الوطنية.

باختصار، يُعدّ بنك الخرطوم القديم إحدى المؤسسات المالية التأسيسية في السودان الحديث. وافتتاحه عام 1913 جاء في سياق استراتيجية الاستعمار الاقتصادي، فقد رافقت هذه الخطوة تطورات كبيرة في التاريخ السوداني. واليوم، يعد بنك الخرطوم الأقدم والأكبر من حيث الفروع والشبكة المصرفية، وهو يحتفظ بموقعه القيادي مدعوماً بشراكة مع جهات دولية وإقليمية. نستنتج بذلك أن بنك الخرطوم افتُتح عام 1913 في الخرطوم تحت إشراف النظام الاستعماري، وشكّل انطلاقته رمزاً للتطور المصرفي في السودان.

إرسال تعليق