افتتحت السلطات المختصة مصنع إنتاج الجوازات الإلكتروني الجديد بمدينة عطبرة عام 2024 بحضور قيادات الشرطة ومسؤولي الولاية، حيث تبلغ طاقته الإنتاجية 7000 جواز يومياً. مصنع الجواز الإلكتروني السوداني هو منشأة حكومية متطورة تهدف إلى تصنيع جوازات السفر البيومترية (الإلكترونية) داخلياً، بدلاً من الاعتماد على طباعة خارجية. وقد تم تصميم هذا المصنع لتخفيف معاناة المواطنين من طول انتظار إصدار الجواز، وبهدف تأمين استخراج جوازات مطابقة للمعايير الدولية بأعلى جودة. ووفق تصريحات رسمية، يُعتبر المصنع من أحدث المصانع في العالم في هذا المجال، ويُنتج حوالي 6000 إلى 7000 جواز إلكتروني في اليوم الواحد. ويأتي إنشاء المصنع ضمن جهود وزارة الداخلية وإدارة الجوازات التابعة لها لتسريع الإجراءات وتسهيل معاملات السفر على السودانيين، لا سيما في ظل التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه البلاد.
تاريخ التأسيس والخلفية القانونية
بدأت جهود إنشاء مصنع الجواز الإلكتروني بعد انفجار الأزمة في البلاد، وفي منتصف عام 2023؛ إذ أعلن مسؤولو الشرطة والسيادة استيراد معدات المصنع وتشغيلها. فقد وصلت طائرات مساعدات قطرية إلى مطار بورتسودان تحمل أجهزة المصنع الجديدة أواخر أغسطس 2023، حيث تسلم اللواء عثمان محمد الحسن دينكاوي – مدير الإدارة العامة للجوازات – المصنع بعد جهود كبيرة قام بها جهاز الشرطة وإدارة الجوازات لإتمام عملية الاستيراد. وقد أكدت تقارير صحفية أن الحكومة السودانية اشترت المصنع بكامله من ألمانيا وسددت قيمته بالكامل، بينما تكفلت دولة قطر بشحنه مجاناً إلى السودان. وتم عقد مؤتمر صحفي في أغسطس 2023 للإعلان عن جاهزية المصنع وبداية تجهيز الموقع الفني والإداري، تلاها تدشين رسمي في نهاية الشهر بمشاركة نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقّار ووزير الداخلية وفريق شرطة رفيع. ولم يصدر حتى الآن قانون خاص بالمصنع، ولكنه يعمل ضمن إطار إدارة الجوازات والهجرة التابعة لوزارة الداخلية. ويذكر أن السودان كان ينتج جوازاته محلياً قبل الحرب في مصنع سابق دُمر في صراع النزاع، فكان افتتاح المصنع الجديد بمثابة استعادة لهذه القدرة الإنتاجية الوطنية.
الهيكل الإداري والتنظيمي
يخضع مصنع الجواز الإلكتروني السوداني لإشراف وزارة الداخلية وإدارة الجوازات والهجرة التابعة لها (التي تتبع بدورها رئاسة قوات الشرطة). ويترأس إدارة المصنع وزارة الداخلية عبر مدير عام الجوازات (حالياً اللواء عثمان دينكاوي) وفريق من المتخصصين. وتشارك في الإشراف مسؤوليات أمنية وإدارية، حيث كان نائب رئيس مجلس السيادة مدير قوات الشرطة حاضرًا في الافتتاح، بالإضافة إلى والي ولاية نهر النيل وحاكم الولاية. ويشكل المصنع وحدة تشغيلية متخصصة تتعاون مع مديرية الأحوال المدنية والهيئات الأمنية، كما عملت لجنة أمنية على ربط الشبكة الإلكترونية بالمصانع والإدارات الولائية المعنية. وبشكل عام، يتبع المصنع التنظيم الهرمي لمحور الجوازات السوداني: إذ تتولى إدارة عامة للجوازات والهجرة العمليات التشغيلية، والوزير هو المسؤول النهائي ضمن وزارة الداخلية. ويتم التحقق الفني للآلات والأجهزة من قبل شركات ألمانية متخصصة (شركة (CDS) قامت بالاختبارات الفنية في ألمانيا قبل الشحن)، ويُدار الإنتاج يومياً على مدار ساعات محددة لضمان طباعة وتغليف الجوازات.
التقنيات المستخدمة في إنتاج الجواز الإلكتروني
يعتمد مصنع الجواز الإلكتروني السوداني على تقنيات حديثة متكاملة. فكل جواز إلكتروني يحتوي على شريحة حاسوبية ذكية (Microprocessor) مدمجة، تُخزن فيها بيانات بيومترية لحامل الجواز (مثل صورة الوجه وبصمات الأصابع). ويتم استخدام تقنية البطاقات الذكية (Smart Card) اللاسلكية في الشريحة، التي تتوافق مع مواصفات المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO 9303) لضمان المصادقة الدولية. وتؤكد المصادر التقنية أن الجوازات الإلكترونية تعتمد بنية مفاتيح عمومية (PKI) لتشفير المعلومات وتأمينها ضد التزوير. ويشمل المصنع معدات طباعة عالية الدقة تقوم بنقش بيانات حامل الجواز على صفحات بلاستيكية، مع تضمين الشريحة الإلكترونية وإجراء الفحوصات اللازمة لكل وحدة مُنتجة. وتستورد دفاتر الجوازات (الصفحات الورقية وإدخالات الأمان) من موردين أوروبيين – ذكر تقرير أن دفاتر الجوازات السودانية أُنتجت في سلوفينيا. وباختصار، يطبق المصنع تقنية معالجة متطورة مشابهة للمستخدم في جوازات السفر الحديثة عالمياً، مما يجعل الجواز الإلكتروني وثيقة يصعب تزويرها أو العبث بها بسبب طبقات الحماية التقنية المُدمجة.
الشراكات الدولية والمحلية
شملت عملية إنشاء وتشغيل المصنع تعاوناً دولياً ومحلياً. فقد أشرفت وزارة الداخلية السودانية بالتنسيق مع رئاسة الشرطة على تمويل وشراء المعدات من شركة ألمانية (التي قامت بإجراء كافة الاختبارات الفنية اللازمة). وقد لعبت قطر دوراً محورياً في اللوجستيات؛ إذ نقلت الجوازات عبر جسر جوي ضمن مساعدات إنسانية. وصرح مسؤولون سودانيون بأن قطر سهّلت إجراءات الشحن وفرت طائرة لنقل المصنع مع المساعدات الإنسانية. كما حرص السودان على إشراك خبراء وتقنيات أوروبية؛ فإلى جانب ألمانيا وسلوفينيا، يُرجح وجود تعاون تقني مع شركات عالمية متخصصة في الطباعة الأمنية وأجهزة التشفير (مثل Thales أو In Groupe، وغيرها، دون إعلان رسمي عن أسماء محددة). محلياً، تنسق إدارة الجوازات مع وحدات الأمن والحكومة المدنية لتفعيل المصنع، بما في ذلك ربط المصانع الولائية بالأنظمة المركزية للحجز وتخريج الجوازات. وهناك أيضاً شراكات مع البنوك وجهات ذات صلة (مثلاً مؤسسات الأمانة العامة للتحصيل) لضمان القبض الفني على الرسوم وتحويلها للخزينة، وفقاً لنظم وزارة المالية. وقد تم تطوير نظام حجز إلكتروني على موقع وزارة الداخلية لتسهيل تسجيل المواطنين وإجراءات الدفع، مما يعكس تعاوناً بين الإدارات الحكومية المختلفة في القطاع الأمني والخدمي.
مراحل إنتاج الجواز الإلكتروني وخطوات التصنيع
تمر عملية إصدار الجواز الإلكتروني السوداني بعدة مراحل رئيسية مترابطة، ويمكن تلخيصها كالآتي:
-
التقديم والحجز الإلكتروني: يبدأ المواطن بتسجيل طلب استخراج الجواز عبر منصة الوزارة (passports.gov.sd). يُجري المواطن حجزاً إلكترونياً ويُحدد موعداً لاستكمال الإجراءات وتقديم الوثائق المطلوبة (صورة الرقم الوطني، إيصال سداد رسوم استخراج الجواز).
-
التحقق وجمع البيانات: عند الموعد المحدد في مراكز الجوازات الولائية (مثل كوستي، دنقلا، الخ)، يقوم الموظفون بالتثبت من هوية المواطن ومطابقة مستنداته، وأحياناً التقاط صورة شخصية أو بصمة إلكترونية إن كان النظام يتطلب ذلك. ثم تُرسل جميع البيانات (المدنية والبيومترية) إلكترونياً من المراكز الولائية إلى مصنع الإنتاج المركزي في بورسودان.
-
الطباعة الشخصية والتخصيص: داخل المصنع يتم تحضير المطبوعات. أولاً يُنظّم دفتر جواز السفر (الصفحات الداخلية والكشف الأمني)، ثُم تُطبع بيانات حامل الجواز (الاسم، الرقم الوطني، تاريخ الميلاد…) بالليزر على الصفحة الأولى المصنوعة من مادة بلاستيكية مقاومة. تتضمن هذه البيانات رقم الوثيقة وتاريخ الإصدار والانتهاء، وتكون ملحومة بصورة حامل الجواز.
-
ترميز الشريحة وتخزين المعلومات: بعد الطباعة الورقية، تُبرمج الشريحة الإلكترونية داخلياً – وتُحفظ فيها الصور الرقمية والمعلومات البيومترية للمواطن. يُجرى التشفير اللازم بواسطة مفاتيح أمومية لضمان سلامة البيانات.
-
المراجعة والتغليف: يجري فحص نهائي للجواز للتأكد من تطابق كل البيانات ومقدار جودة الطباعة والشريحة. ثم تُغلف الصفحات باللافين الآمن (اللامينيت)، ويضاف غلاف الجواز الرسمي الصلب. ينتج في النهاية جواز سفر إلكتروني مكتمل مُغلق.
-
التوصيل والتسليم: تُرسل الجوازات النهائية إلكترونياً لربطها بالسجلات المدنية. ويتم تسليمها للمواطنين عبر مراكز الجوازات الولائية أو سفارات السودان بالخارج، حسب مكان تقديم الطلب. وبفضل الشبكة الإلكترونية، لا حاجة لعودة المراجع إلى بورتسودان؛ فالإنتاج يتم مركزياً والتوزيع موحد. ويُذكر أن إدارة الجوازات أعلنت أن مدة الإنتاج لكل جواز لا تتجاوز 72 ساعة من إتمام كافة الإجراءات، وذلك بفضل زيادة القدرة الإنتاجية بعد افتتاح مصانع عطبرة وبور تسودان.
مميزات الجواز الإلكتروني السوداني مقارنة بالجواز التقليدي
يتميز الجواز الإلكتروني السوداني بعدة فوائد تقنية وأمنية مقارنةً بالجواز الورقي القديم:
-
شريحة ذكية وبيانات بيومترية: يحتوي الجواز الجديد على شريحة إلكترونية تضم بيانات حامل الجواز البيومترية (الصورة الرقمية، وبصمة الإصبع، إن وجدت)، مما يربط الجواز فعلياً بشخصه. هذا يعزز من مصداقية الهوية الأمنية، ويصعّب تزوير الجواز أو استعماره من غير صاحبه.
-
الحماية والتشفير: تُخزن بيانات الجواز داخل الشريحة بشكل مشفر عبر بنية مفاتيح عمومية (PKI)، مما يجعل محاولة العبث بالبيانات مكلفة وشبه مستحيلة. بخلاف الجواز العادي الذي يعرض البيانات عاديّة على الأوراق، يمكن للقارئ الإلكتروني التحقق برمجياً من صحة الجواز ومطابقته مع صورة صاحب الجواز دون أي تلاعب.
-
سهولة المعالجة الآلية: يتوافق الجواز الإلكتروني مع مواصفات المنظمة الدولية للطيران المدني، ما يسمح بقراءة بياناته آلياً على الحدود والمنافذ الأمنية في العالم. فالماسحات الضوئية على المطار تقرأ الشريحة مباشرةً، مما يسرع فحص الجواز وسلاسة التحرك عبر المطارات دون الحاجة لإدخال البيانات يدوياً.
-
المتانة وطول العمر: تصنع صفحة البيانات في الجواز الإلكتروني من مادة بلاستيكية (أو تركيب متعدد الطبقات) أكثر صلابة وعمرها أطول من الورق القديم، وتقاوم الرطوبة والكسر بشكل أفضل.
-
مزايا إضافية مستقبلية: من المزايا المحتملة للجوازات الإلكترونية هي إمكانية تحديث البيانات في المستقبل وتوسيعها (مثل إضافة توقيعات رقمية أو معلومات جديدة إلكترونياً دون إعادة طباعة كامل الجواز)، وهي ميزة لا تتوفر في الجوازات التقليدية الثابتة. بصفة عامة، يُعد الجواز الإلكتروني خطوة نوعية في تكنولوجيا الجوازات السودانية لتعزيز الأمان وتسريع الإجراءات، متجاوزاً حدود التقليدي القديم.
الجوانب الأمنية والتشفير والبيانات البيومترية
يعتمد الجواز الإلكتروني على عدة آليات أمنية متقدمة:
-
البيانات البيومترية: تُستخدم معايير قياسية في تخزين الصور والبيانات، حيث تُعتبر الصورة الرقمية للحامل وبصماته –على الأقل الصورة– البيانات المركزية في الشريحة الذكية. هذا يعني أنه عند التحقق من الجواز إلكترونياً، يُعاد مطابقة صور ومسح بصمة المستخدم مع الموجودة في الشريحة.
-
المعايير الدولية (ICAO 9303): صيغ تخزين البيانات ونظام التواصل مع الشريحة يكون وفق بروتوكولات معترف بها دولياً (مثل ISO/IEC 14443)، ما يسمح بالتحقق عبر أجهزة عالمية.
-
التشفير وبنية المفاتيح: يستخدم الجواز الإلكتروني تشفيراً متطوراً، حيث تُدمج بنية مفاتيح عمومية (PKI) لحماية الاتصال مع الشريحة. ذلك يعني أن أجهزة قراءة الجواز تتحقق من صحة البيانات باستخدام مفاتيح تصدير الجواز المطبوعة من قِبل الجهة المصدرة. فإذا حاول أحد تعديل البيانات أو استنساخ الشريحة، فإن التوقيعات الرقمية لن تطابق وسيُكشف التزوير.
-
آليات مضادة للعبث والتتبع: تتضمن المعايير الأمنية للجوازات الذكية خصائص تمنع تتبع الشريحة واستخراج البيانات دون الإذن (Basic Access Control)، مما يحمي خصوصية صاحب الجواز. بالإضافة إلى ذلك، يستخدم المصنع أوراقاً أمنية خاصة (بصمات مائية، حبر حساس للضوء فوق البنفسجي، خيوط أمان) تجعل الصفحات المقاومة للكشف الزائف والتزوير.
-
حماية بيانات المواطنين: أكدت إدارة الجوازات أن جميع البيانات الشخصية المحفوظة في النظام الإلكتروني مأمونة قانونياً، وأن استعمال المنصة آمن وخالٍ من أي رسوم مجهولة. كما أن وجود نظام شكاوى إلكتروني عبر بوابة الجوازات يضمن سهولة متابعة أي خلل أو شكوى تتعلق بالأمن أو الخصوصية.
علاقة المصنع بالمواطن السوداني وإجراءات استخراج الجواز
لقد أصبحت إجراءات الحصول على الجواز الإلكتروني أكثر سهولة وتنظيماً:
-
التقديم والرسوم: أعلن وزير الداخلية أن رسوم استخراج الجواز الإلكتروني محددة بـ150 ألف جنيه للسوداني البالغ و75 ألفاً للأطفال داخل السودان، بما يعادل 250 دولاراً و125 دولاراً تقريباً. وللراغبين خارج البلاد، تثبت الرسوم بالدولار (250$ للكبار، 125$ للصغار). هذه الأسعار الجديدة قوبلت بردود فعل شعبية لارتفاعها ولكنها تتناسب مع التكلفة الحقيقية للتصنيع. وتُسدد الرسوم من خلال القنوات الرسمية (مكاتب البريد أو التحصيل الإلكتروني) قبل موعد الحجز.
-
مراكز التقديم والاستلام: تضم شبكة مكاتب الجوازات الولائية عدة نقاط لتقديم الطلبات واستلام الجوازات؛ فمنها مراكز بورتسودان (ولاية البحر الأحمر)، ووادي حلفا ودنقلا (ولاية الشمالية)، ومدني (الجزيرة)، وكوستي (النيل الأبيض)، وسنجة (النيل الأزرق)، وعطبرة وشندي (النيل الأبيض)، وسنار، وكبكابية (الحدود)، والقضارف، وكِسلا، وغيرها. كما أتاحت الإدارة حجز مواعيد عبر الرابط الإلكتروني لتجنب الازدحام. ويجري إخطار المواطن عبر SMS عند وصول جوازه للمكتب المختار.
-
مدة الإنجاز: بفضل المصنعين الجديدين (بورسودان وعطبرة) وتصميم شبكة المعلومات المتكاملة، تَمَّ التأكيد أن مدة استخراج الجواز بعد إكمال الوثائق لن تتجاوز 72 ساعة. أي أن المواطن يستلم جوازه خلال ثلاثة أيام عمل على أبعد تقدير، بما في ذلك أيام فرز الوثائق والطباعة. وهذا إنجاز كبير قياساً بالواقع السابق الذي كان يمتد لأسابيع أو شهور بسبب تراكم الطلبات.
-
تعليمات وشروط: تنص إدارة الجوازات على أنه لا حاجة للتوجه إلى بورتسودان شخصياً لإصدار الجواز، بل يمكن إكمال كل الإجراءات من الولايات عبر الأنظمة الإلكترونية. وإذا فقد الشخص جوازه القديم، فإن الوثائق المطلوبة تكون الصورة الضوئية من الرقم الوطني وشهادة الميلاد، مع استيفاء إقرار ببدل فاقد. ويجب على المواطنين أن يكونوا غير محظورين ومنتقضين أي أحكام جنائية تمنعهم من السفر. ولا يترتب على الخدمة أي رسوم أو مبالغ إضافية غير المحددة رسمياً.
التطويرات المستقبلية المخطط لها
تعمل السلطات على مشاريع مستقبلية لتعزيز منظومة الجوازات السودانية. من المعلن أنه جاري ربط جميع ولايات السودان إلكترونياً مع مصانع الجواز الحالية، وقد بدأ ربط عدد من السفارات (مثل القاهرة والرياض والدوحة) لتسهيل تصديق الجوازات للمغتربين. كما تمّ إطلاق أنظمة تقنية إضافية مثل نظام الحجز الإلكتروني والاستعلامات على الإنترنت، بالإضافة إلى منظومة شؤون الأجانب الجديدة التي تُسهم في ضبط أعداد الأجانب المقيمين في السودان. وتشير التصريحات إلى إمكانية إنشاء مصانع إضافية إن دعت الحاجة (لدى زيادات مستقبلية في الطلب)، ومواصلة تطوير البرمجيات الأمنية. ونستطيع القول إن مصنع الجواز الإلكتروني السوداني سيشهد تنمية مستمرة؛ فالمسؤولون يؤكدون الاستعداد لتشغيل المزيد من الطاقات الإنتاجية، ورفع مستوى التقنية ليشمل مثلاً تحديث الجوازات البيومترية إلى أجيال متقدمة (الجيل الثالث). وبذلك يظل المصنع جزءاً من استراتيجية حكومية طويلة الأمد لتحويل السودان إلى مركز تصدير وثائق سفر أمنية عالي الجودة مستقبلاً.