Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. زر التحميل

تحميل كتاب الصراع السياسي على السودان PDF – قراءة تحليلية نادرة لتاريخ السودان السياسي (1840–2008)

صدر كتاب «الصراع السياسي على السودان (1840–2008)» للباحث السوداني جمال الشريف علي في طبعة موسعة عام 2017م عن دار المصورات للنشر، وهو عمل موسوعي ضخم يعالج تاريخ الصراع السياسي في السودان من عهد محمد علي باشا (القرن التاسع عشر) وحتى سنة 2008. وقد استغرق المؤلف نحو 13 عامًا في بحثه المتعمق، وبلغ عدد صفحات الطبعة الأولى من الكتاب حوالي 1070 صفحة (أمّا الطبعة الأحدث فتضم 940 صفحة). عنوان الكتاب مصحوب بعبارة تحميل PDF (كما تظهر صفحة المكتبة المعنية «تحميل كتاب الصراع السياسي على السودان 2008-1840 pdf»)، مما يشير إلى توفره بصيغة إلكترونية على الإنترنت. يتسم الكتاب بأسلوب تحليلي عالي المستوى، حيث يستخدم المؤلف إطارًا تآمريًا لقراءة التاريخ. فقد أشار مراجعون إلى أن الشريف يتبنى «نظرية المؤامرة» في تفسير الوقائع التاريخية للسودان منذ البداية، ويستعين بكمية هائلة من المراجع (بحسب تقدير أحد المراجعين، حوالي 232 مرجعًا ووثائق) لدعم تحليله. وتُظهر معطيات الكتاب والوثائق المرفقة فيه جهداً بحثياً استقصائياً ضخماً، فقد أنفق المؤلف نحو 30 ألف جنيه من مدخراته الخاصة للحصول على هذه المصادر.

أبرز الأفكار والمحاور

يقدّم الكتاب رؤية شاملة للصراعات التي مرت بها البلاد، مركزًا على الصراع في السودان كتفاعل بين قوى داخلية وخارجية. ومن أبرز محاوره دراسة أثر النفوذ الأجنبي والصراع الداخلي بعد الاستقلال. فقد لفتت دراسة على موقع «المنبر الحر – الحصاحيصا» إلى أن الشريف يوضح كيف لجأت دوائر النفوذ الأجنبي إلى طرق جديدة للتحكم في السودان بعد استقلاله، وكيف دار «صراع السيطرة على الحكومات السودانية المتعاقبة» وصراع السلطة على الدولة السودانية (المشروع الجهوي). ويتناول الكتاب كذلك النزاع السياسي السوداني في الحقبة الاستعمارية، حيث يشرح المؤلف كيف تصدرت مجموعة مقربة من الحاكم العام («اللوبي الحاكم») المشهد السياسي، إذ كانت هذه المجموعة تدعم أهدافها الخاصة وتقف ضد قوى كبرى مثل بريطانيا ومصر والولايات المتحدة. وبحسب وصف نشره الشريف نفسه في حوار صحفي، فقد قدم عبر هذا البحث رؤًى جديدة حفرت عميقًا في بنية الأحداث، متتبعًا كيف جرت عملية الاستعمار البريطاني للسودان وكيف حصل الاستقلال.

أمثلة للمحتوى من الكتاب

  • الأفكار الرئيسية: يعالج الشريف كيفية إنشاء ثنائية الحكم (1898–1956)، والنضالات الوطنية بعد الحرب العالمية الثانية، وصولاً إلى مرحلة التفاوض حول الاستقلال. كما يركز على التنافس الدولي في السودان (مثلاً مسرحية فاشودة 1885–1898). ويكشف الكتاب بالمفهوم التآمري أنه على امتداد هذه الفترة كانت قوى ضاغطة دولية تصوغ مسار البلاد، وهو ما جاء التعبير عنه في عناوين فصول مثل «العهد الأول للتدخل الأجنبي في السودان (1840–1879)» و«مسرحية التنافس الدولي في فاشودة (1885–1898)».

  • بعد الاستقلال: يخصص قسمًا كبيرًا للمرحلة (1956–2008)، موضحًا صراعات السيطرة على السلطة. ويتضمن الكتاب فصولًا عن انتخابات ديسمبر 1953 وإعلان الاستقلال (1956)، إضافةً إلى فصول مفصّلة حول الانقلابات العسكرية الكبرى، كإنقلاب 17 نوفمبر 1958م (مع ضغوط القوى الإقليمية داخليًا وخارجيًا) والانقلاب المضاد في 25 مايو 1969م، وغيرها من الأحداث. كما يتناول الكتاب تأثيرات الحرب الباردة والأجندات الدولية في الصراع السوداني، مع ذكر تحالفات مثل «المشروع الجهوي» في عهد النميري والتنافس مع الولايات المتحدة في حقبة نظام الإنقاذ.

  • قراءة تآمرية: يبرز المؤلف خطابًا مفاده أن مجموعات ضغط خفية هي التي حكمت تطورات السودان، فتارةً تتعاون مع القوى الاستعمارية وتارةً تنسق مع الأجانب. ففي مقطع من كتابه (مقتبس في مراجعة على موقع «المحقق»)، يُقَدّم الشريف أولويات جدول أعمال الحاكم العام السابق ويلمّح إلى أن الأجندة الحقيقية للدولة كانت تخدم مصالح تلك المجموعات الضاغطة. بهذا الأسلوب، يصوّر الكاتب معظم أحداث التاريخ السوداني على أنها كانت نتيجة خطط مسبقة وصفقات دولية، متجاوزًا التفسيرات الوطنية التقليدية.

فهرس الكتاب (أبواب وفصول)

يوزّع الكتاب مادة صراعات السودان عبر أقسام زمنية مفصلة، ويُظهر الفهرس اهتمام المؤلف بترتيب الحدث تاريخيًا:

  • القسم الأول (غير ظاهر في الوثائق المتاحة) من المحتمل أن يتناول مرحلة ما قبل 1840 أو البداية مع الزيارة المصرية.

  • القسم الثاني (قرن 19): يفترض أن يشمل الحملة المصرية على السودان والتحركات الأوروبية الأولى.

  • القسم الثالث (1885–1898): عنون فيه الشريف فصولاً مثل «اللوبي ضد الجميع» و«استعمار السودان في الطريق إلى مروي (1896–1898)».

  • القسم الرابع (1898–1956 – الحكم الثنائي): تركز فصوله على سياسة “فرق تسد” البريطانية، وبروز الحركة الوطنية (حزب الأمة والأشقاء)، والمفاوضات حول استقلال السودان.

  • القسم الخامس (1946–1952): الصراع بين الإدارة البريطانية في الخرطوم والحكومة البريطانية بشأن مستقبل السودان.

  • القسم السادس (قبل الاستقلال 1952–1953): يشمل فصولًا عن الثورة الوطنية والتفاوض تحت ضغط قوى دولية.

  • القسم السابع (1956–2008 – بعد الاستقلال): يتضمن فصولًا عن صراع السيطرة على الحكومات الوطنية، وانقلاب 17 نوفمبر 1958، وانقلاب 25 مايو 1969، وصراع «المشروع الجهوي»، ثم «الإنقاذ والولايات المتحدة» ومكافحة التضليل الإعلامي. ويتصل الخاتمة بتلخيص ما أسماه المؤلف «صراع استراتيجيات بدأ منذ فترة طويلة جداً» ويركز على محاولات إنقاذ السودان من التدخلات الخارجية المقبلة.

على سبيل المثال، جزء من فهرس الكتاب (صورة أدناه) يوضح توزيع المحاور عبر الفصول:

صورة: مثال من فهرس الكتاب يوضح فصول ما بعد الاستقلال (1953-2008).

في هذه الصورة نرى فصولًا عن «انتخابات الاستقلال 1953-1956» و«التحول من الاتحاد إلى الاستقلال» و«الاستقلال»، ثم قسمًا بعنوان «اتجاهات الصراع بعد الاستقلال 1956-2008» يشمل فصلين عن «صراع السيطرة على الحكومات» و«انقلاب 17 نوفمبر 1958» (تليه فصول عن 1969 والإنقاذ لاحقًا).

مميزات وعيوب الكتاب

المميزات: يستحق الكتاب الثناء على شمولية بحثه ودقته المرجعية. فأبرز المراجعين يشيرون إلى أن الشريف جمع كمية هائلة من المراجع والأرشيفات (حوالي 232 مرجعًا ووثيقة)، الأمر الذي يعكس عمقًا علميًّا ورصانةً بحثية. كما أن حجم الكتاب وطريقة عرضه المتتابعة للحدث تجعله مرجعًا قيمًا لكل مهتم بـالتحليل السياسي للسودان. وينوه البعض أيضًا إلى أن المؤلف يقدم وجهة نظر مختلفة تعتمد على نظرية المؤامرة، مما يضفي طابعًا تحليليًا غير تقليدي على الكتاب. وقد تكون هذه القراءة جذابة للباحثين الذين يبحثون عن تفسير يكشف وراء كواليس السياسة السودانية.

العيوب: من جهة أخرى، تحيط ببعض افتراضات الكتاب انتقادات جدية. فقد لاحظ النقاد أن الاعتماد المفرط على «التخطيط المسبق للقوى الأجنبية» قد يضيع دور الجهود الوطنية الحقيقية. فوفقًا لأحد المراجعين، فإن كتاب الشريف يجعل “كفاح الحركة الوطنية أسير تخطيط مسبق أو رد فعل من المستعمر، وفي هذا ظلم للتجربة الإنسانية”. كما انتُقدت بداية السرد التاريخي بقراءات قد تعتبر مبالغة (مثل اعتبار محمد علي باشا يبحث وحدة سياسية مع مصر سنة 1839)، وإسقاط معظم الأحداث تحت إطار «مؤامرة» واحد. وبعبارة أخرى، يرى بعض القراء أن نمط نظرية المؤامرة قد يقلل من قيمة النضال الوطني ويجعل كل تغيير في السلطة مسارًا معدًا مسبقًا. كذلك قد يجد البعض اللغة الوصفية المطوّلة مفصلة إلى درجة فائقة، مما قد يصعّب قراءته على غير المختصين.

التقييم العام

بشكل عام، يُعتبر الكتاب عملًا بحثيًا متميزًا من حيث الكم والنوع. إنجاز الشريف يستحق التقدير كرؤية سردية شاملة للصراع السياسي في السودان؛ فقد استعرض تقاطعًا نادرًا بين الوثائق المحلية والأرشيفات الأجنبية. حقًا، نجح المؤلف في تقديم “قراءة جديدة” للأحداث، تعكس فهمًا معمقًا للتناقضات في التاريخ السوداني. من ناحية الأسلوب، الكتاب علمي جدًّا وربما لا يخلو من لغوية أكاديمية وشروح مكثفة، ما يعني أنه أكثر ملاءمة للباحثين والمهتمين الجادين منه للجمهور العام الباحث عن ملخصات سهلة.

أما عن القيمة العلمية، فيبدو الكتاب مرجعًا هامًا لاشتغالات ملفات السودان السياسية. إذ دمج الشريف بين الرواية التاريخية الكلاسيكية والتحليل الاستراتيجي للنظام الدولي، مما يجعله يضيف إلى المكتبة السودانية ما قد لا يتوفر في بقية المراجع الحديثة. وجود هذا المجلد الكبير (1070 صفحة في الطبعة الأولى) يتيح للطلاب والباحثين خلفية موسعة للموضوعات السياسية؛ وقد أشار صحفي إلى أن ما يميزه هو «صبره الشديد على تفاصيل المكاتبات والتداخلات الأجنبية». بيد أن إطار المؤامرة قد يضعف جانبًا من الدقة العلمية إذا لم يُقارن بآراء أخرى، ولكنه بالتأكيد يساهم في توسيع دائرة النقاش حول التاريخ السياسي للسودان.

آراء القراء والمراجعات

حتى الآن لم تسجل تقييمات رسمية واضحة من القراء في متاجر الكتب (صفحة التحميل أعلاه تشير إلى “تقييمات 0” للقارئين). غير أن بعض المدونين والمعلقين تناولوا الكتاب بعمق. فقد كتب محمد الشيخ حسين (في موقع «المحقق») أن الشريف يقدم عبر هذا العمل «قراءة جديدة» للأحداث «مستندة إلى نظرية المؤامرة»، مع الإشادة بكونه استند إلى 232 مرجعًا. وفي المقابل، حذر الكاتب من أن هذا المنظور “يلغي كافة ملاحم النضال التي بُذلت في سبيل استقلال الوطن”. أما في المنتديات العربية، فقد أشار أحد المشاركين إلى مفردات من الكتاب قائلاً إنه «يُفصِّل أسرار الصراع العنيف خارج الحدود على استقلال السودان، وكيف وقف اللوبي الحاكم (تحت إدارة الحاكم العام) ضد أهداف بريطانيا ومصر والولايات المتحدة».

بناءً على ذلك، يبدو أن آراء القراء تتراوح بين الإعجاب بوفرة المراجع ودقة التفاصيل، إلى النقد لدرجة اعتماد الكتاب على سردية مؤامرة شاملة. لكن بالإجمال، يظل الكتاب محط اهتمام الباحثين والمتخصصين، خاصةً أولئك المهتمين بـالتحليل السياسي للسودان، وهو يقدّم مادةً غنية لمن يبحث عن تحميل كتاب الصراع السياسي في السودان PDF أو الاطلاع على الملفات السياسية التاريخية للسودان.

إرسال تعليق