تشهد الإمارات حضورًا قويًا للجالية السودانية وحفلاتهم الفنية. فقد أقيم في مايو 2025 مهرجان «بوابة السودان» في مركز دبي اكسبو سيتي بحضور جماهيري واسع تجاوز 20 ألف زائر. احتفل المهرجان بالتراث السوداني بمشاركة آلاف الأسر السودانية المقيمة في الإمارات، ومن أبرز الحضور الشيخ نهيان بن مبارك الذي أكد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وتقدير الشعب السوداني ودور المغتربين السودانيين في بناء الإمارات. وبحسب مسؤولين في الجالية، يقدّر عدد السودانيين المقيمين بالإمارات بنحو 300,000 مغترب سوداني، مما يفسر الاهتمام المتزايد بفعاليات الغناء والفن السوداني في الإمارات.
أبرز الفنانين السودانيين في الإمارات
-
ندى القلعة – تعتبر سيدة الغناء السوداني وحضورها في دبي لافت. لقد شاركت في حفلات رأس السنة بدبي (DSF NYE 2022) إلى جانب طه سليمان وفرقة مارسيمبا، وأشاد الجمهور بأدائها وأغانيها المشهورة مثل (أنا قاسية – عزاز علينا – اتفنا – لك بزاغرد).
-
طه سليمان – نجم سوداني بارز وأيقونة أناقة الغناء، عُرِف بإنتاجه الضخم وبرامجه التلفزيونية. يؤثر في ساحة الفن السوداني مع أغنيات مثل (أنا عايز أعيش – دَم تيك تيك)، وحظي بإشادة كبيرة عند تقديمه حفلات خارج السودان.
-
فرقة مارسيمبا – ثنائي موسيقي سوداني (مازن عوض وسدِّيق حسن) اشتهر بابتكار نوع “الأفرو-هاوس العربي”. لفتا الأنظار محلياً وعالمياً بأغاني مثل (ما مهم – كانداكي – ست البنات)، وأحييا حفلات سودانية ضخمة في دبي لتحقيق تواصل ثقافي بين الإمارات والسودان.
-
نانسي عجاج – مطربة سودانية شهيرة شاركت بأداء فني متميز في مهرجان بوابة السودان عام 2025، حيث قدّمت باقة من أغانيها وسط أجواء احتفالية احتفت بغنى الثقافة السودانية. وحسب التغطيات الإخبارية، كانت عروضها إحدى أبرز فعاليات الأمسية الثقافية التي جمعت المغتربين والعائلات السودانية في دبي.
-
عمر الأمين (Omar Elamin) – فنان سوداني (طبيب بالأساس) نشأ في الإمارات من أبوين سودانيين. يُعَدّ عمر الأمين مثالاً للفنانين السودانيين الإماراتيين؛ فهو يمزج بين إيقاعات سودانية تقليدية وأنماط حديثة، ويهدف إلى حفظ التراث الموسيقي السوداني وتقديمه لجمهور دولي وشبابي. وقدّم حفلات ناجحة في أبوظبي وأبوظبي، ويعتزم استكمال مسيرته الفنية لإثراء المشهد الفني العربي بمزجه الفريد بين الحضارتين.
حفلات ومهرجانات سودانية في الإمارات
تنتظم في الإمارات فعاليات واحتفالات فنية تجمع المغتربين السودانيين ومحبي الثقافة السودانية. ومن الأمثلة البارزة: مهرجان «السودان في قلب الإمارات» الذي أقيم عام 2024 في مركز دبي التجاري العالمي، إضافة إلى مهرجان «بوابة السودان» الذي جمع الجالية السودانية في دبي 2025 للاحتفاء بالتراث والفنون. كما تضج نوادي الجالية والفعاليات الخاصة بفناني السودان بعروض موسيقية دورية، مثل أمسية «ليالي المزن» التي استضافت ندى القلعة وآخرين، وأمسيات لفرقة مارسيمبا وغيرها من الفرق الشبابية السودانية. وقد حرصت مبادرات مجتمعية مثل «Emirates Loves Sudan» على توفير منصات لهذه الاحتفالات، مما وفر للمهاجرين السودانيين فرصة متابعة حفلات سودانية في دبي والإمارات والخوض في فرحة اللقاء والترفيه الثقافي.
الموسيقى السودانية والموروث الحي في الإمارات
تعكس الصورة التراث الموسيقي السودانيّ الأصيل: فنٌّ يغني بالحفر على الطبول والآلات التقليدية. وضمن هذا السياق نشأ فنانون سودانيون بارزون في الإمارات، يسعون إلى نقل الفلكلور الشعبي إلى الجمهور. مثالٌ لذلك الدكتور عمر الأمين الذي يُحوّل الأغاني السودانية القديمة إلى ألحان معاصرة بنمط عربي خليجي، حاملاً مشعل الثقافة السودانية بين جاليات المنطقة. كذلك شاركت فرق الفلكلور مثل فرقة الصلوى في مهرجانات دبي، مقدمين عروض رقص وحفلات شعبية سودانية وكأنهم يعيدون خلق أجواء أسواق أم درمان ونيل السودان في قلب دبي.
في الختام، يجمع السودانيون في الإمارات بين الترفيه والفخر بهويتهم الغنائية. فمع التحديات الراهنة في السودان، ازداد حرص المغتربين على حفلات سودانية في الإمارات ترسم ضحكة وأملًا. وكلما ارتفعت الأصوات والمواويل، ظل مصطلح «فنانين سودانيين في الإمارات» جملة مفتاحية تتصدر البحث في جوجل، لما تحمله من دفء ثقافي وغنى بالمعلومات. بين الحفلات والمهرجانات والفعاليات المتنوعة، يظل الفن السوداني جسراً يجمع بين قلوب العرب في الإمارات وخارجها، فليس من المستغرب أن يبحث الكثيرون عن أحدث أخبار وعروض هؤلاء النجوم كلما دقت طبول الفرحة في ليالي دبي وأبوظبي.